البهوتي

114

كشاف القناع

غيره . ومن قام فيها بنية العدل وتقليل الظلم مهما أمكن لله ) تعالى ، ( فكالمجاهد في سبيل الله ) تعالى ( ذكره الشيخ ) لقيامه بالقسط والانصاف . ( ويأتي في ) باب ( المساقاة بعضه ) وليس لاحد تفرقة خراج عليه بنفسه ، ومصرف الخراج كفئ لأنه منه كما يأتي . باب الفئ أصله من الرجوع . يقال فاء الظل إذا رجع نحو المشرق . وسمي المال الحاصل على ما يذكره فيئا لأنه رجع من المشركين إليهم . والأصل فيه قوله تعالى : * ( وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) * - الآيتين ( وهو ما أخذ من مال كافر بحق الكفر ) احترازا عما أخذ من ذمي غصبا ونحوه أو بيع ونحوه ( بلا قتال ) خرج الغنيمة ( كجزية وخراج وزكاة تغلبي وعشر مال تجارة حربي ) أتجر به إلينا . ( ونصفه ) أي نصف عشر مال تجارة ( من ذمي ) أتجر إلى غير بلده ( وما تركوه ) فزعا ، ( وهربوا أو بذلوه فزعا منا في الهدنة وغيرها ، وخمس خمس الغنيمة ، ومال من مات منهم ولا وارث له ) . يستغرق ( ومال المرتد إذا مات على ردته ) بقتل أو غيره ، ( فيصرف في مصالح ) أهل ( الاسلام ) للآيتين . ولهذا لما قرأ عمر : * ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله ) * - حتى بلغ - * ( والذين جاءوا من بعدهم ) * قال : هذه استوعبت المسلمين وقال أيضا : ما من أحد من المسلمين إلا له في هذا المال نصيب إلا العبيد . وذكر أحمد الفئ فقال : فيه حق لكل المسلمين وهو بين الغني والفقير ، ولان المصالح نفعها عام والحاجة داعية إلى فعلها تحصيلا لها . ( ويبدأ بالأهم فالأهم ) من المصالح العامة لأهل الدار التي بها حفظ المسلمين فيبدأ ( لجند المسلمين ) الذين يدبون عنهم ( ثم بالأهم فالأهم من عمارة الثغور بمن فيه كفاية ) . وهم أهل القوة من الرجال الذين لهم منعة وأسلحة . ( وكفاية أهلها ) أي القيام بكفاية أهل الثغور ( وما يحتاج إليه من يدفع عن المسلمين من غير أهل السلاح والكراع ) أي الخيل ( ثم الأهم فالأهم من سد البثوق جمع بثق ) بتقديم الموحدة ( وهو الخرق